ميرزا حبيب الله الرشتي

137

كتاب القضاء

الاخوة ليست فعلا للمدعي عليه ولا لغيره بل مسببا عن فعل الغير وهو المورث . وكذا ما نحن فيه ، لان دعوى مالية المتلف يرجع إلى دعوى المضاف إليه - أعني كونه مالا للمدعي - لا إلى أصل الإتلاف . والغرض من التمثيل بدعوى الاخوة التنبيه على أن المراد بفعل الغير أعم مما يكون بنفسه فعلا للغير أو مسببا عن فعله ، حتى لا يقال إن الملكية ليست فعلا لغير المقر ، فلا يكون دعواها دعوى لفعل الغير ، لأنها وان لم تكن بنفسها فعلا للغير الا أنها كالاخوة مسببة عن فعل الغير ، وهو المدعي مثلا . ثمَّ ان فائدة الإتلاف هنا الغرم دون العين ، والغرامة هنا من جهة الحيلولة ، فيغرم ولو نكل وحلف المدعي أو بدون الحلف . ويتضح الحال في فروع المسألة في فرض المسألة . قال في محكي القواعد : ولو كانت في يد ثالث حكم لمن يصدقه بعد اليمين منهما . والظاهر أن ضمير « منهما » يرجع إلى ذي اليد المقر وإلى المقر له ، أي يعينهما للآخر . وهذه عبارة أخرى عن أن له إحلافهما ، فلا يرد ما قيل من أنه لا مدخلية لحلف ذي اليد في الحكم بها لمن صدقه . فتدبر . وان صدقهما فيقضي بينهما نصفين ولكل منهما إحلاف صاحبه وإحلاف الثالث ، فان نكل أحدهما عن الحلف اختصت العين بالحالف . ثمَّ ليس له الدعوى على الثالث حينئذ لأنه وصل إلى حقه . ومن محكي كشف اللثام يظهر أن له الدعوى عليه ان كان قد سلم العين إلى الناكل فيغرم النصف . وفيه انه جمع بين العوض والمعوض . الا أن يوجه بأن ذا اليد المقر بعد فرض تسليمه نصف العين الناكل كان ضامنا للحالف بعد نكوله عن الحلف ، ولا يخرج عن الضمان بمجرد نكول الناكل واستحقاق الحالف للكل شرعا